عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
413
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
وأمر بالتفتيش عليه مع شريكه المولى مصلح الدين الشهير ببستان فلما ظهرت براءة ذمته عينت له وظيفة أمثاله وقلد تدريس دار الحديث التي بناها السلطان سليمان ثم استعفى منها لهرمه وتوفي في صفر وقد أناف على التسعين . ( سنة سبع وثمانين وتسعمائة ) فيها كما قال في النور مات السلطان حيدرة بن حنش صاحب أحور وفيها درويش باشا بن رستم باشا الرومي هو ابن أخت محمد محمد باشا الوزير تولى ايالة دمشق وعمر بها الجامع خارج باب الجابية لصيق المغيربية وعمر الحمام داخل المدينة بالقرب من الجامع الأموي ويعرف الآن بحمام القيشاني وعمر القيسارية والسوق والقهوة ووقف ذلك فيما وقفه على جامعه وشرط تدريسه للشيخ إسماعيل النابلسي وكان خصيصا به وعمر الجسر على نهر بردا عند عين القصارين بالمرجة ومات ببلاده قرمان وحمل تابوته إلى دمشق فدفن بها وفيها نور الدين علي بن صبر اليافعي الشافعي قاله في النور كان فقيها صالحا قانتا ذا كرامات انتهى وفيها عمر بن عبد الله بن عمر باعلوي الهنداون قال في النور اشتهر بذلك لقوة كانت في بدنه ودينه تشبيها بالحديد الهنداون وكان وليا صالحا شريفا ومن كراماته أنه أخبر أخي السيد عبد الله عن شيء يقع من شخص بعينه فكان كما قال بعد موته بيسير وتوفي بتريم وفيها محمد بن أحمد بن عبد الله المعروف بماميه الرومي الشاعر المشهور أصله من الروم وقدم دمشق في حال صغره فلما التحى صار ينكجريا بخمسة عثمانية وحج في زمرة الينكجرية سنة ستين وتسعمائة وكان في تلك الحال يميل إلى الأدب ونظم الشعر ثم عزل عن الينكجرية وصحب الشيخ أبا الفتح المالكي وعليه تخرج بالأدب قال في الكواكب وقرأ على الشيخ شهاب الدين الأخ في الجرومية وكان قبل قراءته في النحو جمع لنفسه ديوانا كله ملحون فلما